الشيخ محمد اليعقوبي
82
فقه المشاركة في السلطة
المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان : إن والينا جعلت فداك رجل يتوالاكم أهل البيت ويحبكم ، وعلي في ديوانه خراج ، فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالإحسان إلي ، فقال لي : لا أعرفه ، فقلت : جعلت فداك إنه على ما قلت من محبتكم أهل البيت ، وكتابك ينفعني عنده ، فأخذ القرطاس فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهباً جميلًا ، وإنما لك من عملك ما أحسنت فيه ، فأحسن إلى إخوانك ، واعلم أن الله عز وجل سائلك عن مثاقيل الذر والخردل . قال : فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة ، فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ، وقال : ما حاجتك ؟ فقلت : خراج علي في ديوانك فأمر بطرحه عني ، وقال : لا تؤد خراجاً ما دام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلًا ، فما أديت في عمله خراجاً ما دام حياً ولا قطع عني صلته حتى مات ) . 3 - عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا قال : ( كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملًا على الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لأبي عبد الله عليه السلام : إن في ديوان النجاشي علي خراجاً ، وهو ممن يدين بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب له كتاباً قال : فكتب إليه كتاباً : بسم الله الرحمن الرحيم ، سر أخاك يسرك